٢٠١١/٠١/١١

قراء مدونتي الاعزاء ... انقدوني


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين



أعزائي قراء المدونة ...

بداية عظم الله أجوركم بمناسبة ذكرى وفاة الإمام الحسن ابن علي المجتبى عليهما السلام ، أما بعد ...

فأود أن أوجه كلمة شكر إلى كل من أعطى من وقته لقراءة مواضيع هذه المدونة ، أعترف أنني في بداية دخولي لعالم التدوين لم أحدد توجها معينا لمدونتي و لم يكتب لها أي تقديم ، و إنما تركت مواضيعها تطل بعفوية و عشوائية كلما جال في خاطري موضوع أردت مشاطرة كلماته أو نقاشه مع الآخرين ، و مع الوقت شعرت بأنني أميل في الغالب للكتابة عن المواضيع التربوية و الاجتماعية التي تخص واقع حياتنا في المجتمع الكويتي خاصة ، و كأن مجال دراستي في جامعة الكويت خلال تلك السنين التي مضت جعل من همومي تلك المشاكل المتعلقة بالتربية ، خاصة تربية الطفل ، ذلك الكائن الضعيف البريء الذي تارة تسلب حقوقه و تارة يكلف بواجبات ليس لها من التربية و الدين في شيء ....
كانت لي محاولات لأطرح بعض القضايا بهذا الشأن بالإضافة إلى قضايا أخرى ، لكنني الآن أحب أن أعرف وجهة نظركم الخاصة فيما كتبت ، أو فيما قرأتموه من مواضيع هل كان المضمون أو الغرض من الموضوع واضحا ، هل كان الأسلوب مناسب أم يميل للوعظ ، هل .. و هل ... و هل ... الإجابات لديكم أنتم و لا تربطوا آرائكم بما ذكرنه فقط من نقاط ، نقدكم البناء من إيجابيات و سلبيات يهمني ، و اقتراحاتكم تثريني ، أتمنى أن لا تبخلوا علي بها ،
و انشا الله ما اترسون التعليقات كلها مجاملات p: ... أقصد ... الصراحة هي ما أنشده منكم ...

بانتظار نقدكم البناء ... و آرائكم الصريحة
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .




٢٠١٠/١٢/٠٩

يا قتيل العبرات




قال الإمام الحسين بن علي عليه السلام : (( أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلا استعبر )) .




في ذكر بعض الشعائر الحسينية :

1- البكاء :

روى الصدوق في الأمالي ، باسناده عن الإمام الرضا عليه السلام :(( من تذكر مصابنا، و بكى لما ارتكب منا ، كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، و من ذكر مصابنا فبكى و أبكى ، لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، و من جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب )) .

2- التباكي :

في مجموعة الشيخ ورام : أن أبا ذر حدث عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم أنه قال: (( إذا استطاع أحدكم أن يبكي فليبك ، ومن لم يستطع فليستشعر قلبه الحزن و ليتباك ، فإن القلب القاسي بعيد عن الله )) .

3- المأتم :

عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : (( رحم الله عبدا اجتمع مع آخر فتذاكروا في أمرنا فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما ، و ما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله بهما الملائكة ، فاذا اجتمعتم فاشتغلتم بالذكر فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا ، و خير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا و دعا إلى ذكرنا )) .

4- لبس السواد :

روى البرقي في المحاسن ، عن عمر بن علي بن الحسين قال : (( لما قتل الحسين بن علي ، لبس نساء بني هاشم السواد و المسوح و هن لا يشتكين من حر و لا برد ، و كان علي بن الحسين يعمل لهن الطعام )) ، و بقيت هذه العادة مطردة في الشيعة أيام الأئمة الأطهار عليهم السلام حيث كانوا يلبسون السواد في أول يوم من شهر محرم ، و ينزعونه يوم التاسع من شهر ربيع الأول ، و أقرهم الأئمة على هذه العادة .

5- اللطم :

عندما أنشد دعبل الإمام الرضا عليه السلام قوله :

أفاطم لو خلت الحسين مجدلا و قد مات عطشانا بشط فرات

إذن للطمت الخد فاطم عنده و أجريت دمع العين في الوجنات

لم يقل الإمام الرضا : من أين علمت ذلك ؟ لأنه تعبير طبيعي عفوي لابد أن يصدر عن كل من داهمته فاجعة كبرى .

و أي فاجعة أعظم من فاجعة الحسين عليه السلام ؟!

* من كتاب الشعائر الحسينية للسيد حسن الشيرازي .

٢٠١٠/١١/٢٦

٢٠١٠/١١/١٢

لماذا لا نريدهم أن يكونوا أطفالا ؟؟


أتساءل ...
لماذا لا نريدهم أن يكونوا أطفالا ؟
ألسنا من يعارض أن يصبح الأطفال نسخا مصغرة للكبار ؟
ألسنا من يقول : ( اليهال صاير لسانهم شطوله هالأيام ... اليهال يعرفون كل شي ... اليهال يتشرطون و ما يعجبهم أي شي ... يهال آخر زمن )

الطفل بكل بساطة يريد أن يكون طفلا كما يفترض به أن يكون
غني بتلك البراءة التي فطر عليها ، طيب و صريح ، منطلق نحو الحياة ، نحو هذا العالم الكبير المجهول ليتعرف عليه و يتكيف معه
يريد أن يصرخ ... أن يصدر صوتا يثير اهتمام من حوله ليلبوا حاجاته ...
يريد أن يلعب ... يقفز ... يركض بعيدا ليشعر بالحرية و السعادة ... يريد أن ينمو جسده و عقله و وجدانه
يريد أن يتناول طعامه بنفسه ... يجرب تذوق كل تلك الأصناف الملونة الموجودة أمامه مهما كانت النتائج ...
يريد أن يعبث ... أن يكتشف الأشياء بأقصى ما تسمح به إمكاناته
يريد أن يشعر أنه فرد من العائلة ... محبوب و يلاقي الاهتمام و الرعاية دائما
يريد أن يبكي إذا فقد الأمان ... لأنه ليس مؤهلا للدفاع عن نفسه و حمايتها حتى الآن

يريد أن يبدو طفلا في لباسه و مظهره ... يكره التكلف و المظاهر المملة

لكننا نمنعه و نوجه إليه الإرشادات التالية :

* حين تسمح حالتنا المزاجية و عند اللزوم يمكنك أن تصدر صوتك و تعبر عن ما نريد فهمه فقط و ما عدا ذلك يفضل أن تكون في حال الصمت (mute) لأنك آلة يتحتم عليها الانصياع لأوامرنا دائما .

* يمكنك اللعب في حال توفر وقت فراغ عند الخادمة ، فالجميع مشغولون ، و بالتأكيد ما نفعله أهم بكثير مما تفعله أنت فهو مجرد لعب !!

* طفلنا العزيز يمكنك قضاء وقت طويل أمام التلفاز كما تفعل الكنبات الموجودة في الصالة ، و حين تعتاد على هذا الأسلوب في قضاء وقتك سنقوم بتقليص وقت مشاهدتك فجأة لأن هذا الأمر مضر بصحتك و يضيع وقتك ، و أصبح يفوت علينا برامجنا المفضلة .

*لا يحق لك أن تلمس شيئا من أصناف المائدة لكي لا تتسخ ملابسك ، كل ما عليك فعله هو فتح فمك و بلع الطعام بسرعة حتى لا تضيع وقتنا .

* لمس الأثاث و الأشياء داخل المنزل ممنوع منعا باتا باستثناء ما يوجد في غرفة الخادمة ، و عدا ذلك فهو ليس عرضة للعب و لهو الصغار .

* نعم يا صغيري العزيز بالتأكيد ستحصل على قبلاتنا أنا و بابا لأننا سنتواجد معك لأقصر فترة ممكنة ، أنت مهم بالتأكيد لكن لديك من سيعتني بك نحن ندفع لها شهريا ، أما نحن فلا أحد سيعتني بنا إذا أصبحنا معدمين ماديا و غير مقبولين اجتماعيا لأننا لم نحافظ على عملنا و لم نؤدي واجباتنا و مستحباتنا الاجتماعية التي لا تنتهي من أجلك .

* أمممم طفلي العزيز الأمان هو زجاجة الحليب و ملابسك و لعبتك الجديدة و حبسك على الأريكة أو في غرفة الخادمة ، و بالتأكيد وجودنا في البيت بعيدين عنك !

* و أخيرا يا طفلي الحبيب عليك أن ترتدي ما نختاره لك دائما لأنه سيجعلك مواكبا للموضة العصرية ، حتى لو جعلك ذلك تبدو كأبيك الناضج .


زبدة الحديث : نحن الكبار و الآباء نفرض الكثير من الأمور على أطفالنا وفقا لأسباب و اعتبارات آخر ما يراعى فيها هو طبيعة الطفل و رغباته و حاجاته ، و عندما يتكيف الطفل مع هذا الوضع ليصبح شيئا شبيها بنا ننتقده و نصب جام غضبنا عليه مع أننا نحن السبب الرئيسي في ذلك .


ملاحظة : قد تكون الأمثلة التي أوردتها للطفل مقاربة أكثر لطفل ما قبل المدرسة و بالتحديد طفل مرحلة الحضانة ، لكن الفكرة الأساسية تشمل أطفال مرحلة ما قبل المدرسة و تلاميذ الابتدائية .

٢٠١٠/٠٩/٢١




قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

(( ثلاثة تستغفر لهم السماوات والأرضون والملائكة والليل والنهار : العلماء والمتعلمون والأسخياء ))